وقد روينا عن عائشة ﵂ أنها باعت ساحرة كانت سحرتها، باعتها وجعلت ثمنها في الرقاب.
قال أبو بكر: إذا أقر الرجل أنه يسحر بكلام يكون ذلك الكلام كفراً: وجب قتله إن لم يتب،
(ح ١٧٠٢) لقول رسول الله- ﷺ: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان".
وكذلك لو ثبت عليه به بينة، ووصفت البينة كلاماً يكون كفراً.
فإذا أوجبنا قتله لما ذكرنا، ثم تاب، وجب قبول توبته.
وإن كان الكلام الذي ذكر أنه سحر به ليس بكفر، لم يجز قتله.
فإن كان أحدث في المسحور جناية توجب القصاص، اقتص منه إن كان عمد ذلك، وإن كان ذلك مما لا قصاص فيه، ففيه دية ذلك العضو (١)، وقد روينا عمن ذكرنا من أصحاب رسول الله- ﷺ -أنهم أمروا بقتل الساحر، وأمرت عائشة ﵂ ببيع التي سحرتها.
وإذا اختلف أصحاب رسول الله- ﷺ في المسألة وجب اتباع أشبههم قولاً بالكتاب والسنة.