وتغيظ أبو بكر الصديق ﵁ على رجل، فقال مِن أصحابه أبو برزة: أضرب عنقه؟ فقال: ما كانت لأحد بعد رسول الله- ﷺ.
قال أبو بكر: فأما من بعد رسول [٢/ ٣٠١/ألف] الله ﷺ، فلا أعلم أحدا يوجب قتل من سب من بعد رسول الله- ﷺ.
٨ - باب المكره على الكفر
[(١) قال أبو بكر: قال الله جل ثناؤه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾].
م ٥١٨٨ - واختلفوا في المكره على الكفر أو الإِسلام.
فقالت طائفة: إذا أكره على الكفر لم تَبن منه زوجته، ولم يحكم عليه بحكم الكفر، هذا قول مالك بن أنس، والشافعي، والنعمان، ويعقوب.
وقال ابن الحسن: إذا أظهر الشرك كان مرتداً في الظاهر، وهو فيما بينه وبين الله ﷿ على الإِسلام إن كان مخلصًا للإسلام بقلبه، وتبين منه امرأته، ولا يُصلى عليه إن مات، ولا يرث أباه إن مات مسلماً.