الجبرتي (¬١)، بـ (باب سهام).
وكانت وفاته عن عمر يبلغ الثمانية والثمانين، ومات- وهو متمتع بحواسه بصراً وسمعاً، بحيث إنه قرأ خطاً دقيقاً قبيل موته بيسير (¬٢).
وقد عقب اثنين من الولد، أولهما ابن اسمه عبدالرحيم محمد وهو ناسخ نسخة (الغرر المثلثة والدرر المبثثة) (¬٣) الموجودة في مكتبة حسن حسني عبدالوهاب وقد كتب له وصية وجدتها في آخر كتابه (المرقاة الوفية .. ) (¬٤) يقول في أولها: "أوصيك ياولدي ببذل الجهد في صرف الأوقات في أفضل العبادات وأجل الطاعات، وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت طائفة: أفضلها أصعبها وأشقها متمسكين بحديث لا أصل له أفضل العبادات .. إلخ".
ويقول في آخرها:" فإذا فهمت حقك فاعلم أن الأفضل في كل وقت وحال إيثار مرضاة الله - تعالى- في ذلك الوقت والحال. والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه فكن من أهل التعبد المطلق لا من أهل التعبد المقيَّد تكن من المفلحين- إن شاء الله تعالى- والموفق هو الله سبحانه".
وثانيهما: ابنة له زوجها الأشرف إسماعيل صاحب اليمن.
رحلاته وشيوخه:
بدأ الفيروزابادي حياته العلمية في كارزين مسقط رأسه على يد والده يعقوب (¬٥) الذي لم أعثر له على ترجمة وافية، سوى أنه كان من علماء شيراز في اللغة والأدب وتوفي سنة ٧٤٠ هـ.
_________
(¬١) إنباء الغمر ٣/ ٥٠، بغية الوعاة ص ١١٨، معجم المطبوعات ص ١٤٧٠.
(¬٢) العقد ٢/ ٤٠٠.
(¬٣) فهرس مكتبة حسن حسني عبدالوهاب ص ١٤٨.
(¬٤) نسخة مكتبة رسول بالآستانة تحت رقم: ٦٧٢، وهي صحيفة واحدة.
(¬٥) الضوء اللامع ١/ ٧٩، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤، البدر ٢/ ٢٨٠.