وقال جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإنَّهِا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ﴾ (¬١)، والنبيُّ ﷺ أعظمُ شعائر الله تعالى.
وقال عزَّ مِنْ قائل: ﴿يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ باِلقَولِ﴾ (¬٢).
وقال ﷿: /٤ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُم كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضَاً﴾ (¬٣).
وقال جلَّتْ عظمتُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيينَ﴾ الآية (¬٤)، تفسيره في حديث علي ﵁: «لم يَبعثِ اللهُ تعالى نبياً، آدمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، إلا أخَذَ العهدَ في محمد ﷺ، لئِن بُعِثَ وهو حي ليؤمِنَنَّ به ولينصرَنَّهُ» (¬٥). وقد صرَّحت الآياتُ بإلزامِ الأنبياء قاطبة التعظيمَ له جُملةً وتفصيلاً.
وفي حديثٍ رجالُه على شرطِ الشيخينِ، عن ابن عباس ﵄: «أوحى الله تعالى إلى عيسى ﵇: يا عيسى، آمِنْ بِمحمدٍ، وَمُرْ مَنْ أدركَهُ من أُمَّتِكَ أن يؤمنوا به، فلولا محمدٌ ما خَلَقْتُ آدَمَ، ولولا محمدٌ ما