أهم عمل علمي قامت به هذه الطبقة: هو ترجمة كتابي الخطابة والشعر لأرسطو إلى العربية. فأما الخطابة فهو أصل كبير من أصول البلاغة ودراساتها، وقد "أصيب بنقل قديم، ونقله إسحاق بن حنين م ٢٩٨هـ، وكذلك نقله إبراهيم بن عبد الله، وفسَّره الفارابي م٣٣٩هـ"١.
وأما كتاب الشعر فقد اختصره الكندي م٢٥٣هـ، ونقله يحيى بن عدي ومتى في القرن الرابع من السريانية إلى العربية٢ ... وقد ألفوا في صناعة الشعر، وللكندي رسالة في صناعة الشعر٣، ولأبي زيد البلخي كتاب بعنوان "صناعة الشعر" أيضًا٤، وكذلك لأبي هفان٥، وهناك آراء كثيرة مأثورة عن هذه الطبقة في البلاغة وعناصرها، وهي متفرقة في شتى كتب الأدب ومصادره، وتجد في البيان والعمدة وسواهما أن صاحب اليونانيين عرَّف البلاغة بأنها: تصحيح الأقسام واختيار الكلام، وعرفها الرومي بأنها: وضوح الدلالة وانتهاز الفرصة وحسن الإشارة، وعرفها الفارسي بأنها: معرفة الوصل من الفصل، وعرفها الهندي بأنها: البصر بالحجة والمعرفة بمواضع الفرصة ... إلخ، وعرفها أرسطو بأنها: حُسْنُ الاستعارة، ويعرفها جالينوس بأنها: