Lewati ke konten

تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة · البيروني

hlm. 134

  1. يز- في ذكر علوم لهم كاسرة الأجنحة على أفق الجهل

ومخرجات نتائج الجهل من القوّة إلى الفعل؛ وأصحاب هذه الصناعة مجتهدون في إخفائها ومنقبضون عمّن ليس من أهلها فلذلك لم يتّفق لي من جهة الهند الوقوف على طرقهم فيها وإلى أيّ أصل يرجعون منها من المعدنيّات أو الحيوان أو النبات إلّا أنّي كنت أسمع منهم التصعيد والتكليس والتحليل وتشميع الطلق وهو بلغتهم «تالك» فأتفرّس فيها أنّهم يميلون إلى الطريق المعدنيّ؛ ولهم فنّ شبيه بهذا الباب قد اختصّ الهند به ويسمّونه «رساين» وهو اسم مشتقّ من الذهب فإنّه «رس» وهو لصناعة مقصورة على تدابير ومعاجين وتراكيب أدوية أكثرها من النبات وأصوله تعيد «١» الصحّة إلى مرضى قد أيس منهم والشباب إلى المشايخ الفانين حتى يصيروا في حال المراهقين من اسوداد الشيب وذكاء الحواسّ والقوّة على البطش والجماع بل نيلهم البقاء في الدنيا أزمنة طويلة ولم لا وقد حكينا فيما تقدّم عن «باتنجل» أنّ أحد وجوه الخلاص هو رساين ومن الذي يسمع هذا ويصغي إلى صدقه ثمّ لا يخرؤ «٢» في سراويله فرحا وطربا ولا يزقم أستاذه من طريّه لقما، ومن المذكورين في هذا الباب «ناكارجن «٣» » من قلعة تسمّى «ديهك» بالقرب من موضع «سومنات» وكان فيه مبرّزا عمل كتابا موفيا على غيره نادرا وعهده لا يتقدّم زماننا إلّا بقريب من مائة سنة، وقد كان في أيّام «بكرمادت» الملك وسيجيء ذكر تأريخه بمدينة «أوجين «٤» » رجل يسمّى «بياري» صرف إلى هذا الفنّ همّته وأفنى فيه عمره وقنيته ولم يجد عليه جهده بما يسهل عليه مقصده فلمّا اضطرّ في النفقة تبرّم بما تقدّم له فيه الاجتهاد وجلس على شطّ نهر متحسّرا مغتمّا ضجرا وبيده قراباذينه «٥» الذي منه كان يأخذ نسخ الأدوية وجعل يطرح في

Rujukan halaman ini: تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، ص 134 (Shamela #11655, hlm. urut 127)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.