من تاءِ الافتعالِ الظَّاءُ، كُرِهَ أنْ يُدْغَمَ الأصْلُ في الزّائدِ، وعلى هذا قالوا: مُثَّرِدٌ [، ومن لم يُبْدل قالَ: مُتَّرِدٌ] (¬١).
وفى مُفْتَعِلٍ من الصَّبْرِ مُصْطَبِرٌ. ولا يجوزُ أن تُدْغَمَ الصَّادُ في الطَّاءِ كما أُدْغِمَتِ الطَّاءُ والظَّاءُ فيها حيثُ قُلْتَ: مُطلِبٌ ومُظَّلِمٌ (¬٢)، ولكنْ مُصَّبِرٌ (¬٣). وعلى هذا قرأهُ من قَرَأ: ﴿إنْ يَصَّلِحَا﴾ (¬٤) إنَّما هوَ يَفْتَعِلانِ من الصُّلْحِ.
وتقولُ في (مُفْتَعِلٍ من السَّمْعِ: مُسْتَمِعٌ) (¬٥)، ولا تُدْغِمُ السِّينَ في التَّاءِ، كما لم تُدغِمِ الصَّادَ في الطَّاءِ والظَّاءِ، فإنْ أدغمتَ قلتَ: مُسَّمِعٌ. ومَنْ قالَ: مُتَّرِدٌ، لم يَقُلْ: مُتَّمِعٌ، لذَهابِ الصَّفيرِ من السِّينِ إنْ أُدْغَمْتَ.
ومُفْتَعِلٌ من الزَّينِ: مُزْدَانٌ، تُبْدِلُ من التَّاءِ الدَّالَ لتوافِقَ الزّايَ في الجَهْرِ، كما أُبْدِلَتْ منها بعد الطَّاءِ والظَّاءِ والضَّادِ (¬٦)، الطَّاءُ (¬٧) لتوافقهُنَّ في الإِطباقِ. فإنْ أدْغَمْتَ قلت: مُزَّانٌ، كما قلتَ: مُسَّمِعٌ ومُصَّبِرٌ.
ولامُ المعرفةِ تُدْغَمُ في ثَلاثَةَ عَشَرَ حَرْفاً، لا يجوزُ مَعَهُنَّ إلاّ الادغامُ لكَثْرةِ