بابُ التَّضْعيفِ في بناتِ الياءِ والوَاوِ
فأمَّا بناتُ الياء فنحُو حص يَحْيا، وعَيَى يَعْيَا، فالياءُ الأولى في هذا البابِ تَجرِي مَجْرى (¬١)، قافِ شَقِيَ في التَّصْحيحِ، ولم تُعَلَّ في الفعلِ لاعتلالِ الّلامِ. ولا يجتمعُ إعلالانِ في الفعلِ كما لم يَجْتَمِعْ في الاسمِ، ألا ترى أنَّهم قالوا: نَوأةٌ وحَيَاةٌ فَصَحَّحَوا حَرْفَي العِلَّةِ الأوّلينِ فكذلك في الفِعْلِ.
فإذا وقَعَ هَذا التَّضْعيفُ في مَوْضعٍ يلزمُ ياء خَشِّيتُ فيهِ (¬٢) وياءَ رميت (¬٣) الحركة فإنَّ الإدغامَ جائزٌ فيهِ، وذلك نحو: عَيَّ بأمرِه، وحَيّ زَيْدٌ. وقد قُرِئَ (¬٤): ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾. و ﴿حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (¬٥) بالبيانِ والِإدغامِ. فَمَنْ لم يُدْغِمْ. فلأنَّ هذهِ اللّامَ تلك التي في يَحيَى، ولأنَّ هاءَ الوَقْفِ لا تَلْحَقُهُ كما لا تلحقُ المعربَ (¬٦) فكما أجْروهُ (في هذا مجرى المعربِ أجْروهُ) (¬٧) مُجْراهُ (¬٨) في تركِ الإدغام. قال الشَّاعِرُ في الِإدغامِ:
[٢٤٦] عَيُّوا بأمْرِهمُ كما … عَيَّتْ بِبَيْضَتِهَا الحَمَامَهْ (¬٩)
وقال في تركِ الإِدغامَ: