وقالوا: ضَيَاوِنُ (¬١)، فَصَحَّحوا، وشَذَّ هذا كما شَذَّ قَوَدٌ (¬٢) والقُصْوَى (¬٣) ونحوهُ (¬٤)، ليؤذِنَ أنَّ الأصْلَ فيها حرفُ العِلَّةِ (¬٥) وإن كان (قَلْبُهُ) (¬٦) همزةً قد اسْتَمَرَّ فيه (¬٧) ومع ذلكَ فقد صحَّ في الواحدِ.
فإذا بَعُدَتْ هذهِ الحروفُ من الطَّرْفِ صَحَّتْ ولم تُبْدَلْ مِنْهَا الهمزةُ (¬٨) وذلكَ نحو طاووسٍ (وطواويسَ) (¬٩) وناووسٍ ونواويسَ وعُوَّارٍ وعَوَاوِيرَ وصَحَّتِ الواوُ في قوله:
وكَحِّلِ العينينِ بالعَوَاوِرٍ [٢٤٥].
لأنَّ الياءَ المحذوفَةَ للضَّرورةِ مُرادةٌ (¬١٠) فهي في حُكم ما في اللَّفْظِ. فإنْ قلتَ فهلاً لم تَصْرِفْ نحوَ ذَلَذِلٍ حيثُ أردتَّ ذَلاذِلَ (¬١١) لأنَّ الألفَ في حُكْمِ الثَّباتِ وإنْ كانتْ محذوفةً، قيل (¬١٢) ما لا ينصرفُ إنَّما يُراعَى فيهِ اللَّفْظُ المانعُ من الصَّرْفِ،