وتزادُ في أوّلِ مفعولٍ ومُفْعَلٍ ومُفْعَلٍ ومِفْعَالٍ ومِفْعَلٍ وهي في منبج (¬١) لاسمِ هذا البلد زيادةٌ (¬٢) لكثرةِ زيادتَها أوَّلًا، وتُعْلَمُ زِيادتُها أيضًا بأنَّهُ ليسَ في الأصولِ (¬٣) مِثْلُ جَعْفَرٍ.
فأمّا الميمُ في مَعَدٍّ فأصْلٌ (¬٤) لقولِهم تمَعْدَدَ (¬٥)، وكذلكَ ميمُ مِعْزى لقولِهم مَعَزٌ، والميمُ في مَنْجنيقٍ أصْلٌ، والنّونُ التي تلي الميمَ زيادةٌ (¬٦)، فأمّا ما رواهُ بعضُهُمْ من قولِهِم: جَنَقُونا، يُريدُ رَمَونا بالمَنْجَنيقِ، ففيهِ بَعضُ حروفِ المنجنيقِ ولَيْسَ مِنْها، كقولِهِمْ: لأَّال لبائعِ اللؤلؤِ (وليسَ مِنْهُ) (¬٧). ولا يجوزُ أن تكونَ الميمُ والنُّونُ في الكلمةِ زائدتينِ؛ لأنّهُ لا تَجْتَمعُ زيادتانِ أوَّلَ الكلمةِ (¬٨) في هذا الضربِ من الأسماءِ. إِنمّا (¬٩) يكونُ (¬١٠) في الجاريةِ على أفعالِهَا، نحو مُسْتَخْرِجٍ ومُنطَلِقٍ. فأمّا قولُهُمْ: انقحْلٌ (¬١١) فلا اعتدادَ بهِ لقلّتِهِ، فمنجنيقٌ كعَنَتَرِيسٍ (¬١٢).