فالأبنيةُ (الموضوعَةُ) (¬١) لِلْكثْرَةِ (¬٢) لا تُحتَقَرُ على ألفاظها لتَدَافُعِ ذلكَ، وإِنَّما يُحَقَّر منها ما بُنَيَ (¬٣) لأدْنَى العَدَدِ، وذلكَ: أفْعُلٌ، وأفْعَالٌ، وفِعْلَةٌ وأفْعِلَةٌ. فتحقيرُ أكْلُبٍ: أكَيْلِبٌ، وأبْياتٍ: أبَيَّاتٌ، وأقْفَزَةٍ: أقيَفَزَةٌ، وصِبْيَةٍ: صُبَيَّةٌ، ووِلْدَةٍ: ولَيْدَةٌ.
فأمَّا الجمعُ الكثيرُ إذا أُرِيدَ تَحْقيرُهُ، فإِنْ كان (¬٤) له بناءُ أدْنَى العَدَدِ، فإنْ شاءَ حَقَّرَ أدنى العددِ، وإنْ شاءَ حَقَّرَ الواحدَ وألْحَقَ الألفِ والتَّاءَ. تقولُ في تحقيرِ دُورٍ (أدَئيرٌ) (¬٥) فَتردُّهُ [إلى أدْؤر] (¬٦) وإنْ شئتَ: دُوَيْرَاتٌ.
فإنْ لم يَكُنْ للجمعِ، أدنى العددِ، رُدَّ إلى الواحدِ لا غيرَ، وألْحِقَ الألفَ والتَّاء، وذلكَ قولُكَ (¬٧) في دَرَاهمَ ومطابخَ (¬٨) دُرَيْهِماتٌ ومُطَيْبخاتٌ، وكذلكَ (¬٩) قنادِيلُ: قُنَيْدِلاتٌ.
فأمَّا الجموعُ التي على ألفاظِ الآحادِ، (و) (¬١٠) لم يُكَسَّرْ عليها شيءٌ فتحقيرُهَا تحقيرُ الآحادِ، تقولُ في تحقيرِ قومٍ قُوَيْمٌ، وَنَفَرٍ وَرَهْطٍ: رَهَيْطٌ ونُفَيْرٌ (¬١١)، وكذلكَ إبلٌ وغَنَمٌ: غُنَيْمَةٌ وأبَيْلَةٌ (¬١٢).