نحو سِنُونَ (¬١) وقِلُوِنَ وثِبُونَ. قال سيبويهِ (¬٢): وبَعْضُهمْ يقولُ: قُلُونَ، فلا يُغَيَّر وحَكَى أبو زيدٍ (¬٣) رِئَةُ ورِئونَ، وأنشَد:
[١٨٠] فَعِظْنَاهُمُ حتى أتى الغَيظُ منهم … قُلُوباً وأكبَاداً لَهُمْ ورئينا (¬٤)
والتغْييرُ أقْيِسُ. لأن الواو في هذا الجَمْعِ عوضٌ منْ المحذوفِ، فَيَنْبَغي أن يُغَيَّرَ الاسْمُ عمَّا كانَ عليهِ قَبْل الجمعِ، ليكونَ ذلك تكسيراً ما. ألا تَرى أن يُونسَ (¬٥) روى (¬٦) أنَّهم يقولون: حَرَّةٌ وإحرُّون، فزادوا حرفاً في أوّلِ الكَلِمةِ حرْصاً على التغْيير ومُبَالَغَةً فيهِ.
ووافق الحَرْفُ الحَركةَ في هذا كما اتَّفَقَا (¬٧) في غيرهِ، قال (أبو عُمَر) (¬٨): كان أبو عُبيدة إذا سُئِلَ عن تفسيرِ ثُباتٍ، قال: جَمَاعاتٌ في تَفْرِقَةٍ. وأنشدَ (أبو عمر) (¬٩):