ولو كانَ مَسْقِيَّةً ولئيمةً (¬١) وطويلةً في الكلامِ لجَازَ (¬٢).
فأما الصفاتُ التي تَجْرِي على المؤنَّثِ، بغيرِ هاءٍ، نحو طالقٍ وحَائضٍ، وقاعدٍ لليائسةِ (¬٣) من الولَدِ، ومُرْضعٍ وعَاصِفٍ في وَصْفِ الرِّيحِ، فما جاءَ من ذلكَ (¬٤) بالتَّاءِ نحو طالقةٍ وحائضةٍ وعاصِفٍ ومرضعةٍ، فإِنَّما ذلكَ لجَرْيهِ (¬٥) على الفِعْلِ. فَمَنْ ذلكَ قولُه تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ (¬٦). وقالَ: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ (¬٧).
وما جَاءَ بلا هَاءٍ، كقولهِ: ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ (¬٨). وقوله تعالَى: ﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ (¬٩) وإنَّما ذلك لأنَّه أُرِيدَ بهِ النَّسبُ ولم يَجْرِ على الفعلِ. وليسَ قولُ من قالَ في (¬١٠) نحوِ طالقٍ وحائضٍ، أنَّه لم يؤنَّثْ لأنه لا مشاركةَ للمذكرِ فيهِ، بشيءٍ. ألا ترى أنَّه قد جاءَ ما يَشْتِرِكُ النوعانِ فيهِ (¬١١) بلا هاءٍ كقولهمْ: ناقَةٌ ضامِرٌ وجملٌ (ضامِرٌ) (¬١٢) وناقةٌ بازلُ وَجَمَلٌ بازِلٌ. وهذا النَحوُ كثيرٌ، قد أفردَ فيهِ الأصمعيُّ (¬١٣) كتابًا. قال الأعشى:
[٨٧] عَهْدِي بها في الحيِّ قد سُرْبِلَتْ … بَيْضَاءَ مثْلَ المُهْرةِ الضامرٍ (¬١٤)