الإِنصرافَ. فليلاءُ كعرباءَ ودَهْيَاءَ، مما لا فِعْلَ له. وألْيَلُ كأجْدَلَ وأخْيَلَ (¬١)، في قولِ من لَمْ يَصْرِفْ (¬٢) ولَيْلاءُ وألْيَلُ، كشَيْماءَ وأشْيَمَ.
ومما جاَء قد أَنَّثَ بهذِهِ العَلَامَةِ غَيْرَ ما ذَكْرَنَا من فَعْلاءَ وضُروبها، قولُهُمْ: رُحَضَاءُ (¬٣) وَعْرَواءُ (¬٤) ونُفَسَاءُ وعُشَرَاءُ (¬٥) وسَيَراءُ (¬٦)، ومنه سَابيَاءُ (¬٧) وحَاوِيَاءُ (¬٨) وقاصِعَاءُ (¬٩) ومنه كبْرياءُ وعاشُوراءُ وَبَراكَاءُ وَبَروْكَاءُ (¬١٠) وخُنْفَسَاءُ وَعَقْرَباءُ. ومن الجَمْعِ أصدِقاءُ وأصْفيَاءُ وَفْقَهاءُ وصُلَحَاءُ. وَزَكَرَّياءُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ. ومنه، زِمِكَّاءُ (¬١١) وزِمجّاءُ، ليقَطَنِ الطائِرِ. ويدُلُّكَ على أَنَّها لَيْسَتْ للإِلْحاقِ بِسِنمّارٍ، أَنَّهم لم يَشْرِفوا، وَقَدْ قَصَروه، فقالوا: زِمِكَّيِ وزِمِجَّي (¬١٢).
بابُ ما كانَ آخرُهُ هَمْزَةً واقعَةً بَعْدَ أَلفٍ زائدَةٍ وكانَ مذكراً لا يجوز تأنيثُه وهو مثْلُ فَعْلاءَ في العِدَّةِ والزَّنَةِ وذلكَ ما كانَ أوّلُه مَضْموماً أو مَكْسوراً (¬١٣). فَمنَ المكسورِ الأوّلِ،
(¬١) ص: "كأخيل وأجدل".
(¬٢) غير الأصل، س: "فيمن لم يصرف".
(¬٣) الرخصاء: عرق الحمى.
(¬٤) العرواء: الرعدة.
(¬٥) العشراء: الناقة مضى لحملها عشرة أشهر، وقيل: العشراء من الإبل كالنفساء من النساء.
(¬٦) السيراء: ضرب من البرود بخالطه حرير كالسبور.
(¬٧) السابياء: الماء الذي يخرج على رأس الولد إذا ولد، وقيل هو النتاح.
(¬٨) الحاوياء: واحدة الحوايا وهي ما تحوى من الامعاء وهي بنات اللبن.
(¬٩) القاصعاء: جحر يحفره اليربوع له. وقيل تراب يسد به باب الحجر.
(¬١٠) البروكاء والبراكاء والبراكاء: الثبات في الحرب والجد. وقيل البراكاء: ساحة القتال.
(¬١١) الزمكي والزمجي: أصل ذنب الطائر، وقيل هو منبته، وقيل ذنبه كله، يمدد ويقصر.
(¬١٢) قال الجرجاني في شرحه للتكملة (١١٠ ظ). وزمجاء وزمكاء إِذا مدا فوزنهما فعلاء بتضعيف اللام، ولا يجوز أن يجعل الأصل زمجاي: "فعلال" على أن يكون الياء ملحقاً له بسنمار؛ إذ لو كان كذلك لوجب أن ينصرف لأنه يكون كسنمار في التعري من ألف التأنيث، وإذا قصر، كان ذلك لغة أخرى.
(¬١٣) لخص المبرد في كتابه المذكر والمؤنث ص ٩٣، حكم بناء فعلاء بقوله: "وهو أن كل ما كان من =