مَعَكُمْ﴾ (¬١)، وفيه: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ (¬٢). وَلَوْ كانَ كالأحْمَرِ لم يُجْمَعْ بالواوِ والنُّونِ.
فأما الكلَّاءُ (¬٣) كلّاءُ البَصْرةِ، فَزَعمَ سيبويهِ (¬٤) أنَّه فَعَّالٌ، بمنزلةِ الحَبَّانِ والقَذّافِ، وهوَ على هذا مذكرٌ مَصْروفٌ، ويدُلُّ (¬٥) على ذَلكَ، أنهم قد (¬٦) سَمَّوا مَرفأ السُّفُنِ المُكَّلأُ، والمعَنى، أنَّ الموضعَ يَدْفَعُ الرِّبحَ عن السُّفُنِ المُقَرَّبَةِ إليهِ، ويَحْفَظُهَا منْهَا (¬٧) من قولهِ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ (¬٨). وقد زَعَم بعضُهُمْ أنَّ قومًا تركوا صَرْفَهْ، فَمَنْ تَرَكَ صَرْفَه كانَ عنْدَه (¬٩) اسْمًا من كلَّ، مثلُ (¬١٠) الهَضّاء في التَّضْعيفِ. والمعنَى أنَّه مَوْضعٌ (¬١١) تَكِلُّ فيهِ الريحُ عن عَمَلِهَا في غَيْرِ هذا الموضعِ. قال رؤبَةٌ: [٧٣] يَكِلُّ وَفْدُ الرّيحِ من حَيْثُ انْخَرقْ (¬١٢).
وَمثْلُ الكَلّاءِ في المَعْنَى على هذا القَوْلِ، تَسْمِيَتُهُم لمَرْفأ السُّفُنِ،