"لومٌ". وإن كانَ ما قَبْلَها مكسورًا قُلِبَتْ ياءًا نحو "بيْرٍ وذِيبٍ". وإنْ كانَ ما قبلَها مفتوحًا قُلِبَتْ ألفًا نحو "راس وفاس" (¬١). والمنفصلُ من ذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾ (¬٢)، و ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (¬٣)، و ﴿إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾ (¬٤) إنما هو "ائْذَنْ" (¬٥) الهمزةُ التي هي فاءٌ ساكنةً بعدَ همزةِ الوَصْلِ، فلمّا حَذَفَتْهَا في الدَّرْجِ لاقتِ الّلامُ المضمومةُ الهمزةَ التي هي فاءٌ ساكنةٌ. فانقلبتْ واوًا، وعلى هذا القياسِ الأُخريانِ.
فإنْ (¬٦) كانتْ متحركةً فلا يَخْلو ما قبلَها من أنْ يكونَ ساكنًا أو مُتَحركًا. فإنْ كانَ ساكنًا لم يَخْلُ منْ (¬٧) أن يكونَ حَرْفَ علّةٍ، أو حرفَ صِحَّة -فالحرفُ الصَّحيحُ السَّاكنُ إذا وقعَ قَبْلَ الهمزةِ فَخُفّفَتْ الهمزةُ فتخفيفُها أن تُحْذَفَ وتُلقى حركتها على السّاكنِ. وذلكَ نحو ألعبء والقَرْءِ (¬٨). والخَبءِ والبُرْءِ. تقول: العِبُ والقَرُ (¬٩) والبُرُ، و ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ " (¬١٠).