لم تَجُزْ في غيرِه، نحو إلزام حذفِ التّنوينِ في قولكَ (¬١) هذ زيدُ بن عمروٍ. ونحوَ التَّرخيمِ، ونحو "مَوْهبٍ ومَحْبَبٍ"، والإمالةِ في الحَجَّاجِ.
ولا تكونُ الحكايةُ في قولِ أهلِ الحجازِ بعدَ أيٍّ، كما كانَتْ بعدَ "مَنْ" لظهورِ الإِعرابِ في "أيٍّ" ألا تراهم (¬٢) قالوا: "إنَّهم أجمعونَ ذاهبونَ". ولو ظَهَرَ الإِعرابُ فقالَ (¬٣): "إنَّ القومَ أجمعينَ في الدارِ"، لم يرْفَعْ التأكيدُ. وإذا (¬٤) دَخَلَ حرفُ العطفِ في "مَنْ" فقال في الاستثبات عن "رأيت زيدًا": "فَمَنْ زَيْدٌ (¬٥) أو (¬٦) وَمَنْ زَيْدٌ؟ وافَقَ أهلُ الحجاز فيه (¬٧) بني تميم في تَرْكِ الحكايةِ.
ومِمّا يختصُّ به الوقفُ ولا يكونُ في الوصلِ قولُهم في الإِنكارِ إذا قالَ: "ضربتُ (¬٨) زيدًا": "أزيْدَ نيهِ" وكذلك الرفعُ والجرُّ. فإذا قالَ: "أزيدًا يا هذا"، حذفَ، وكذلك إذا ألْحَقَ "إنْ" فقالَ "أزيدًا إنيْه". ومن ذلك قولهم: ضَرَبَتُهْ، في: "ضَرَبْتهْ"، واضْرِبهْ في: اضْرِبْهُ، "وأخذْتُ عَنْهْ" [في: أخذْتُ عَنْه] (¬٨). القَوا على ما قبلِ الهاءِ حركةَ الهاءِ في الدَّرجِ (¬٩) - فإذا وصلوا قالوا: "إضْرِبْهُ يا هذا". وعلى الوقفِ قولُ الشاعِرِ: