تَسْتَفْهمُ: اسْتَضْعَفْتَ زيدًا؟ اسْتَخْرَجْتَ الدراهمَ (¬١)؟ ابْنُ زيدٍ أَنْتَ؟ فَتَسْقُطُ همزةُ الوصلِ؛ لأنّكَ (لَمّا) (¬٢) أتيتَ بالتي للاستفهامِ استغنيتَ عنها فسقطتْ. وأمّا المصاحبَةُ للامِ المعرفةِ (¬٣) في نحو القومُ فَإِنَّها لا تَسْقُطُ ولكنّها تُبْدَلُ أَلفًا (¬٤) وذلكَ قَولُكَ أالقومُ (¬٥)، عنْدَكَ؟ ﴿أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ (¬٦)، كَرِهوا أن تُحْذَفَ كما حذِفَتْ الهمزاتُ الأُخَر، فيلتبسُ الاستفهامُ بالخَبَر. وحُكْمُ التي في ايْمُنٍ في القَسَمِ حكمُهَا في القياسِ. فأمّا همزةُ أعْطَى وأكْرَمَ وأنْفقَ (¬٧) وأوْعَدَ ونحو ذلكَ، فهمزاتُ قَطْعٍ تَثْبُتُ في الدَّرْجِ كما تَثْبُتُ في الإِبتداءِ. وحُروفُ المضارعةِ منْ أَعْطَى وبابهِ مضمومةٌ وهي من هذِهِ (¬٨) الأفعالِ التي لَحِقَتْهَا همزةُ الوصَل كُلُّها مفتوحةٌ.
بابُ أحكامِ الحروفِ التي يُوقَفُ عَلَيْها
الحروفُ التي يُوقَفُ عليها (¬٩) لا تكونُ إلّا ساكنةً، كما أَنَّ الحروفَ المُبْتَدَأُ بهَا (¬١٠) لا تكونُ إلّا متحركةً، ولا تخلو هذهِ الحروفُ التي يُوقَفُ عليها من أنْ تكونَ في اسْمٍ أو فعْلٍ أو حرفٍ. فالاسْمُ إذا كانَ آخرُهُ حَرْفًا صحيحًا وكانَ منصرفًا (¬١١) لم يَخْلُ في الوَقْفِ عليهِ منْ أنْ يكونَ مرفوعًا أو مجرورًا أو منصوبًا، فإنْ كانَ مرفوعًا فالوقفُ عليهِ على أربعةِ أضْرُبٍ: بالسُّكونِ، وبالإِشْمَامِ، وبِرَوْمِ الحركةِ، وبالتّضْعيفِ.