بابُ السَّاكنينِ إذا التقيا من كلمةٍ (¬١) واحدةٍ ولم يكنْ الحَرفَانِ السَّاكنانِ مِثْلَيْنِ
وذلكَ قولُكَ (¬٢): في الجَزْمِ: لم يَقُمْ (¬٣)، ولم يَبعْ، ولم يَخَفْ، وفي الوقفِ في الأمْرِ إِذَا قلتَ: قُمْ (¬٤)، وَبِعْ، وخَفْ (¬٥)، فقولكَ: لم يَقمْ (¬٦)، الأصلُ فيه قَبْلَ الجَزْمِ "يقومُ" (¬٧)، فإِذا جَزَمْتَ، سَكَنَ لأمُ الفعلِ للجزمِ، وحروفُ اللينِ قبلَها ساكنةً؛ فَحَذَفْتَهُنَّ لالتقاءِ الساكنينِ. والوقفُ في الأمرِ فيما (¬٨) وَصفْتُ كالجزمِ.
فإِذَا أُسْنِدَ شَيءٌ من هذهِ الأفعالِ إلى ضميرِ الاثنينِ والجماعةِ (¬٩) قُلْتَ: لَمْ يقولا، وَلَمْ يبيعا، ولم يَخَافَا (ولم تَقُلْ: لم يَقُلا ولا لم يَخَفَا) (¬١٠). لأنَّ لامَ الفعْلِ في لم (¬١١) يَخَافا، ليس أَصلُهَا في هذا الموضعِ السكون للجزمِ ولا للوقْفِ، كما كانَ في لم يَخَفْ وخَفْ، وإنَّما (¬١٢) علامةُ الجزمِ هاهنا (¬١٣) حذفُ النُّونِ.