Lewati ke konten

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس · ابن رجب الحنبلي

hlm. 44

  1. مقدمة المصنف

عونًا لنَفسي ولإخواني على التزوُّدِ للمعادِ، والتأهُّب للموتِ قبلَ قُدُومِهِ، والاستِعدادِ. وأفوِّضُ أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد. ويكوَن أيضًا صالحًا لمن يُريدُ الانتِصابَ للمواعظِ مِن المذكِّرينَ؛ فإنّ مِن أفضَلِ الأعمالِ عندَ اللهِ لِمن أرادَ به وَجْهَ الله إيقاظَ الراقدين، وتنبيهَ الغافلين؛ قال الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١). ووعَدَ مَنْ أَمَرَ بصدَقةٍ أو معروفٍ [أو إصلاح بين الناس] (¬٢) يبتغي به وَجْهَ الله، (¬٣) أجرًا عظيمًا. وأخبرَ نبيُّه ﷺ أن "مَنْ دَعَا إلى هُدًى فَلَهُ مثلُ أجرِ مَنْ تبِعَهُ" (¬٤)، وكفَى بذلك فضلًا عميمًا. وقد جعلْتُ هذه الوظائفَ المتعلِّقةَ بالشهورِ مجالسَ مجالسَ، مُرتَّبةً على ترتيبِ شُهور السَّنةِ الهِلاليَّةِ؛ فأبدأ بالمحرَّم، وأختِمُ بذي الحجّةِ، وأذكُرُ في كل شهرٍ ما فيه من هذِه الوظائفِ، وما لم يكُنْ له وظيفة خاصَّةٌ لم أذكُرْ فيه شيئًا. وختمْتُ ذلك كله بوظائفِ فصولِ السَّنةِ الشمسيَّةِ، وهي ثلاثةُ مجالِسَ: في ذكر الرّبيع، والشتاءِ، والصيفِ. وختمْتُ الكتابَ كلَّهُ بمجلس في التوبةِ والمبادَرَةِ بها قبلَ انقِضاءِ العُمُرِ؛ فإنّ التوبةَ وظيفة العمرِ كلِّهِ. وأبدأ قبلَ ذكر وظائفِ الشهورِ بمجلس في فضل التذكيرِ بالله يتضمَّنُ ذِكْرَ بعض ما في مجالسِ التذكيرِ منَ الفَضْلِ، وسمَّيته: "لطائف المعارِف فيما لمواسم العامَ من الوظائف". والله تعالى المسَؤول أن يجعلَهُ خالصًا لوجهِهِ الكريمِ، ومقربًا إليه وإلى دارِه، دارِ السَّلامِ والنَّعيمِ المقيمِ، وأنْ ينفَعَنا (¬٥) به وعبادَهُ المؤمنين، وأن يوفِّقَنا لما يحبُّ وَيرضى، وَيختِمَ لنا بخيرٍ في عافيةٍ؛ فَإنَّه أكرمُ الأكرمينَ وأرحمُ الراحمين، آمين.

وهذا أوانُ الشروع فيما أردناهُ والبُداءَة بالمجلسِ الأوَّلِ كما شَرَطناهُ. ولا حول ولا قوَّةَ إلا بالله.

* * *

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 44 (Shamela #1152, hlm. urut 37)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.