Lewati ke konten

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

Juz 2, hlm. 640

  1. سورة آل عمران
  2. التفسير

التفسير

١١٣ - ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾:

لما بيَّن الله سبحانه - فيما تقدم - أَن من أَهل الكتاب مؤمنين. وأن أكثرهم فاسقون. وفصَّل قبائح الفاسقين - ناسب أَن يعدد فضائل المؤمنين. ومهد لذلك بنفى المساواة بين الفريقين بقوله:

﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾:

أَي: ليس أهل الكتاب متساوين في هذه الأوصاف القبيحة.

ثم شرع في تعداد فضائل المؤمنين منهم فقال:

﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾. أَي: جماعة مستقيمة على الحق. وهم الذين أسلموا منهم.

﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾:

أي: يقرءُون القرآن حال صلاتهم من الليل.

ومن تتمة تلك الفضائل، صفات أُخرى بينها بقوله تعالى:

١١٤ - ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ. . .﴾ الآية.

وهذه الصفات التي وصفهم الله بها. لم تكن موجودة في الفريق الآخر منهم. فقد انحرفوا عن الحق. ولم يعبدوا الله في جوف الليل، وأشركوا به، وألحدوا في صفاته، ووصفوا اليوم الآخر بخلاف وصفه. ولم يأمروا بالمعروف ولم يتناهوا عن منكر فعلوه، ولم يسارعوا في فعل الخيرات. فلذلك لا يستوون - عند الله - مع من آمن منهم. كما حكم الله بذلك.

وقد ختمت الآية بقوله تعالى:

﴿وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾؛ تأْكيداً لاستقامة أمر تلك الجماعة المؤمنة منهم؛ وِإيذاناً بفساد الفرقة التي لم تؤمن.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - مجمع البحوث، ج 2، ص 640 (Shamela #115098, hlm. urut 660)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.