Lewati ke konten

فتاوى السبكي · تقي الدين السبكي

Juz 2, hlm. 224

  1. كتاب الفرائض

[بَابُ الْهِبَة]

﴿مَسْأَلَةٌ﴾ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ اسْتَنْبَطْتهَا مِنْ هِبَةِ سَوْدَةَ لَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ وَإِجَازَةِ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ فَقُلْت: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فَتَرَكَهُ لِشَخْصٍ مُعِينٍ يَصِحُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَحَقَّ بِهِ وَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ كَمَا لَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ لَمْ تُعَيِّنْهَا الْوَاهِبَةُ وَلَا أَنْ يَجْعَلَهُ شَائِعًا بَيْنَ بَقِيَّةِ النِّسَاءِ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يَخُصَّ بِهِ الْمَوْهُوبَ لَهَا وَإِمَّا أَنْ يَمْنَعَ الْهِبَةَ وَتَبْقَى نَوْبَةُ الْوَاهِبَةِ عَلَى حَالِهَا كَذَلِكَ الْفَقِيهُ الطَّالِبُ فِي مَدْرَسَةٍ أَوْ الْخَطِيبُ أَوْ إمَامُ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمُدَرِّسُ أَوْ الْمُعِيدُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ بِيَدِهِ وَظِيفَةٌ إذَا نَزَلَ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَنْزِلَ أَنَّ ذَلِكَ إسْقَاطٌ لَحَقِّهِ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى يُوَلِّيَ غَيْرَهُمَا بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يُنْزِلَ الْمَنْزُولَ لَهُ إنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ وَإِمَّا أَنْ لَا يَمْضِيَ هَذَا النُّزُولُ وَيَبْقَى النَّازِلُ عَلَى مَكَانِهِ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ النَّازِلِ إلَّا أَنْ يَتَّصِلَ النُّزُولُ بِتَوْلِيَةِ الْمَنْزُولِ لَهُ فَحِينَئِذٍ يَنْقَطِعُ حَقُّ النَّازِلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ النَّازِلُ: نَزَلْت عَنْ حَقِّي مُطْلَقًا فَيَسْقُطُ كَمَا لَوْ قَالَتْ الزَّوْجَةُ: تَرَكْت حَقِّي مِنْ الْقِسْمِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَلْيُنْظَرْ فِي مَوَادِّ ذَلِكَ وَنَظَائِرِهِ مِنْ حَقِّ الْحَجْرِ وَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَغَيْرِهَا هَذَا فِي مُجَرَّدِ النُّزُولِ، وَأَمَّا أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ فَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِإِحْيَائِهِ وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ وَنَحْوِهِ لِمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ، لَكِنْ فِي جَوَازِ أَخْذِ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ نَظَرٌ.

وَهَذَا كُلُّهُ رَأْيِي قَبْلَ الْقَضَاءِ فَلَمَّا دَخَلْت فِي الْقَضَاءِ رَأَيْت الْمَصْلَحَةَ الْعَامَّةَ تَقْتَضِي عَدَمَ إمْضَاءِ ذَلِكَ انْتَهَى. ثُمَّ صَنَّفَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ بَعْدَ جَوَابِهِ هَذَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَصْنِيفَيْنِ مُطَوَّلَيْنِ فَلِيُنْظَرْ. انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

﴿كِتَابُ الْفَرَائِضِ﴾ ﴿الْغَيْثُ الْمُغْدِقُ فِي مِيرَاثِ ابْنِ الْمُعْتِقِ﴾

سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀ عَنْ خَادِمٍ مَاتَ وَلَهُ أَوْلَادُ مُعْتِقٍ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ هَلْ يَخْتَصُّ بِمِيرَاثِهِ الذُّكُورُ أَوْ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ الْإِنَاثُ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟

فَأَجَابَ جَوَابًا سَمَّاهُ (الْغَيْثُ الْمُغْدِقُ فِي مِيرَاثِ ابْنِ الْمُعْتِقِ) وَهَذِهِ

Rujukan halaman ini: فتاوى السبكي، ج 2، ص 224 (Shamela #11498, hlm. urut 738)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.