Lewati ke konten

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية · ابن القيم

Juz 1, hlm. 50

  1. فصل تأويل ما روي عن الصحابة من الأخذ بالرأي

فَإِنْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ قَضَاءٌ قَضَى بِهِ، وَإِلَّا جَمَعَ عُلَمَاءَ النَّاسِ وَاسْتَشَارَهُمْ، فَإِذَا اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى شَيْءٍ قَضَى بِهِ.

[طَرِيقَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ]

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَكْثَرُوا عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: إنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِي، وَلَسْنَا هُنَاكَ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ بَلَّغْنَا مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلِيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ فَلِيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ وَلَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ، وَلَا يَقُلْ: إنِّي أَرَى، وَإِنِّي أَخَافُ؛ فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ مُشْتَبِهَاتٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا سَيَّارٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ شُرَيْحًا عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ قَالَ لَهُ: اُنْظُرْ مَا يَتَبَيَّنُ لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ أَحَدًا، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ فَاتَّبِعْ فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَك فِيهِ السُّنَّةُ فَاجْتَهِدْ فِيهِ رَأْيَك.

[مِنْ قِيَاسِ الصَّحَابَةِ]

وَفِي كِتَابِ عُمَرَ إلَى أَبِي مُوسَى: اعْرِفْ الْأَشْبَاهَ وَالْأَمْثَالَ، وَقِسْ الْأُمُورَ وَقَايَسَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمُكَاتَبِ، وَقَايَسَهُ فِي الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ؛ فَشَبَّهَهُ عَلِيٌّ بِسَيْلٍ انْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَةٌ، ثُمَّ انْشَعَبَتْ مِنْ الشُّعْبَةِ شُعْبَتَانِ، وَقَايَسَهُ زَيْدٌ عَلَى شَجَرَةٍ انْشَعَبَ مِنْهَا غُصْنٌ، وَانْشَعَبَ مِنْ الْغُصْنِ غُصْنَانِ، وَقَوْلُهُمَا فِي الْجَدِّ إنَّهُ لَا يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ، وَقَاسَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْأَضْرَاسَ بِالْأَصَابِعِ، وَقَالَ: أَعْتَبِرُهَا بِهَا؛ وَسُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ مَسِيرِهِ إلَى صِفِّينَ: هَلْ كَانَ بِعَهْدٍ عَهِدَهُ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْ رَأْيٌ رَآهُ؟ قَالَ: بَلْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْمُفَوِّضَةِ: أَقُولُ بِرَأْيِي، فَإِنْ يَكُنْ ثَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنْ الشَّيْطَانِ، وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ.

[حَالُ ابْنِ مَسْعُودٍ]

وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثنا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ فَلِيَقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى فِيهِ نَبِيُّهُ ﷺ، فَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فِي

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 1، ص 50 (Shamela #11496, hlm. urut 48)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.