Lewati ke konten

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان · ابن القيم

hlm. 95

  1. فصل في الطرق التي يحكم بها الحاكم
  2. الطريق الأول اليد المجردة التي لا تفتقر إلى يمين

اللُّوطِيِّ إذَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ تَعْزِيرًا وَكَذَلِكَ قَالُوا: إذَا قَتَلَ بِالْمُثْقَلِ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ تَعْزِيرًا، وَإِنْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي هَذَا، وَلَا الْقِصَاصَ فِي هَذَا، وَصَاحِبَاهُ يُخَالِفَانِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُمَا مَعَ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ.

وَالْمَنْقُولُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ ﵃ يُوَافِقُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ فَإِنَّ «النَّبِيَّ ﷺ: أَمَرَ بِجَلْدِ الَّذِي وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ - وَقَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ - مِائَةً» .

وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄: " أَمَرَا بِجَلْدِ مَنْ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فِي فِرَاشٍ مِائَةَ جَلْدَةٍ ".

وَعَلَى هَذَا: يُحْمَلُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ - أَوْ فِي الرَّابِعَةِ - فَاقْتُلُوهُ» فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ إذَا أَكْثَرَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَدًّا لَأَمَرَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى. وَأَمَّا ضَرْبُ الْمُتَّهَمِ إذَا عُرِفَ أَنَّ الْمَالَ عِنْدَهُ - وَقَدْ كَتَمَهُ وَأَنْكَرَهُ - فَيُضْرَبُ لِيُقِرَّ بِهِ. فَهَذَا لَا رَيْبَ فِيهِ.

فَإِنَّهُ ضَرْبٌ لِيُؤَدِّيَ الْوَاجِبَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى وَفَائِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، سَأَلَ زَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ عَمَّ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - فَقَالَ: أَيْنَ كَنْزُ حُيَيٍّ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ، فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: دُونَكَ هَذَا، فَمَسَّهُ الزُّبَيْرُ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَذَابِ، فَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ فِي خَرِبَةٍ، وَكَانَ حُلِيًّا فِي مَسْكِ ثَوْرٍ» فَهَذَا أَصْلٌ فِي ضَرْبِ الْمُتَّهَمِ.

[فَصَلِّ فِي الطرق الَّتِي يَحْكُم بِهَا الْحَاكِم]

[الطَّرِيق الْأَوَّل الْيَدُ الْمُجَرَّدَةِ الَّتِي لَا تَفْتَقِرُ إلَى يَمِينٍ]

٤٢ - (فَصْلٌ)

فِي الطُّرُقِ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا الْحَاكِمُ الْحُكْمُ قِسْمَانِ: إثْبَاتٌ، وَإِلْزَامٌ. فَالْإِثْبَاتُ: يَعْتَمِدُ الصِّدْقَ، وَالْإِلْزَامُ: يَعْتَمِدُ الْعَدْلَ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ [الأنعام: ١١٥] وَكُلٌّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ لَهُ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ:

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 95 (Shamela #11495, hlm. urut 93)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.