«٥٥٥» - رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصحاب النبي ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:
طَلَعَ عَلَيْنَا رسول اللَّه ﷺ مِنَ الباب الذي يدخل مِنْهُ، بَنُو شَيْبَةَ، وَنَحْنُ نَضْحَكُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ! ثُمَّ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْحِجْرِ رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا خَرَجْتُ جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَقُولُ اللَّه تعالى ﷿: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
[٢٧٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ. [٨٧] .
«٥٥٦» - قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: إِنَّ سَبْعَ قَوَافِلَ وَافَتْ مِنْ بُصْرَى وَأَذْرِعَاتٍ لِيَهُودِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فِيهَا أَنْوَاعٌ مِنَ الْبَزِّ وَأَوْعِيَةُ الطِّيبِ وَالْجَوَاهِرِ وَأَمْتِعَةُ الْبَحْرِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمْوَالُ لَنَا لَتَقَوَّيْنَا بِهَا فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وقال: لَقَدْ أَعْطَيْتُكُمْ سَبْعَ آيَاتٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ من هذه السبع الْقَوَافِلِ. وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هذا قوله تعالى عَلَى أَثَرِهَا: لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ الْآيَةَ.