Lewati ke konten

فتح باب العناية بشرح النقاية · الملا على القاري

Juz 3, hlm. 89

  1. كتاب اللقيط واللقطة والآبق

كِتَابُ اللَّقيطِ واللُّقَطَةِ والآبِقِ

رَفْعُهُ أَحَبُّ، وَإنْ خِيفَ هَلاكُهُ يجبُ

===

كتاب اللَّقِيطِ واللُّقَطَةِ والآبِقِ

اللَّقِيط لغةً: فعيلٌ بمعنى مفعول، من لقَطَه إذا رفعه من الأرض. وعُرْفا: غَلَب على الصبيّ المنبوذ، لأنه بصدد أن يُلْقَطَ.

وشرعاً: مولودٌ حيّ طرحه أهله خوفاً من العَيْلة (¬١) أو فراراً من تهمة الزِّنا. سُمِّي بما يؤول أو بما هو مشرفٌ عليه كقوله ﵊: «من قَتَل قتيلاً فله سَلَبُهُ (¬٢) » (¬٣) . ومضيِّعُه آثمٌ، ومحرزه غانمٌ، لِمَا في إحرازه (¬٤) من إحياء النفس، وفي إهماله من التسبب لهلاكها. وقد قال الله تعالى: ﴿من أَجَل ذلك كَتَبنْاَ على بني إسرائيلَ أنَّه مَنْ قتَل نفساً بغيرِ نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قَتَلَ النَّاسَ جميعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾ (¬٥) .

ولذا (رَفْعُهُ) أي اللَّقيط (أَحَبُّ) من تركه إن لم يُخَف هلاكُه بأن كان في مِصْرٍ، لما في رَفْعِه من التَّرحُّم، وفي تركه من عدمه. (وَإِنْ خِيفَ هَلَاكُهُ) بأن كان في مَفَازَةٍ أو بئرٍ أو مَسْبَغَة (¬٦) (يَجِبُ) صيانةً له عن الهلاك وجوبَ فَرْض الكفاية لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى﴾ (¬٧) لحصول المقصود بالبعض.

وقال مالك والشَّافعيّ وأحمد: رَفْعُه إن لم يُخَف هلاكُه فرضُ كفاية لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى﴾، وإنْ خيف فرضُ عينٍ، كمن رأى أعمى يقع في البئر فإنه يُفَترض عليه حِفْظه من الوقوع. كذا ذكروه، وفيه أنّ هذا إذا كان هناك

Rujukan halaman ini: فتح باب العناية بشرح النقاية، ج 3، ص 89 (Shamela #1141, hlm. urut 1395)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.