Lewati ke konten

المدخل لابن الحاج · ابن الحاج

Juz 1, hlm. 64

  1. فصل في العالم وكيفية نيته

وَلَا تَتَحَصَّلُ لِلْإِنْسَانِ وَحْدَهُ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ بِذَلِكَ مَضَتْ الْحِكْمَةُ وَبِهِ وَقَعَ التَّكْلِيفُ لِقَوْلِهِ ﷺ «وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ» ، وَهُوَ الْآنَ مُتَيَسِّرٌ عَلَيْهِ بِسَبَبِ مُجَالَسَتِهِ الْإِمَامَ مَالِكًا الَّذِي كَانَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَقَدْ تَفُوتُهُ مُجَالَسَتُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَالنِّيَّةُ أَوْلَى مَا يُرَاعِي الْعَالِمُ أَوَّلًا ثُمَّ يُنَمِّيهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَيُحَسِّنُهَا وَالْعَالِمُ أَوْلَى بِتَنْمِيَتِهَا وَتَحْسِينِهَا، إذْ الْعِلْمُ الَّذِي عِنْدَهُ يُبَصِّرُهُ بِذَلِكَ وَيَدُلُّهُ عَلَيْهِ.

قَالَ اللَّهُ ﷾ ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] وَكَيْفِيَّةُ إخْلَاصِ النِّيَّةِ أَنْ يَكُونَ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ بِنِيَّةِ أَنْ يَمْتَثِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْلِهِ ﷾ ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] وَقَوْلِهِ ﷾ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩] وَيُقْرَأُ أَيْضًا تُعَلِّمُونَ وَتَعْلَمُونَ بِمَعْنَى تَتَعَلَّمُونَ فَتَجْمَعُ الْقِرَاءَاتُ الثَّلَاثُ الْعِلْمَ وَالتَّعْلِيمَ وَالتَّعَلُّمَ.

وَقَالَ ﷾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» .

وَقَالَ ﵊ «أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إلَى قَفَاهُ ثُمَّ ظَنَنْت أَنْ أُنْفِذَ كَلِمَةً سَمِعْتهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجْهِزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا.

وَالْأَجْرُ فِي الْعِنَايَةِ بِالْعِلْمِ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ فِيهِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ» وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ قَسَّمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الْأَعْمَالَ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالثَّوَابِ.

وَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الْعُبَّادِ كَتَبَ إلَى مَالِكٍ ﵀ يَحُضُّهُ عَلَى الِانْفِرَادِ وَتَرْكِ مُجَالَسَةِ النَّاسِ فَكَتَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ قَسَّمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الْأَعْمَالَ كَمَا قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ فَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصِّيَامِ وَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي الصِّيَامِ وَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ فِي الصَّلَاةِ وَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي كَذَا وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 64 (Shamela #11406, hlm. urut 59)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.