Lewati ke konten

المدخل لابن الحاج · ابن الحاج

Juz 1, hlm. 40

  1. فصل في الخروج إلى المسجد وكيفية النية

خُرُوجِ الْخَطَايَا حَسَنَاتٌ وَرَفْعُ دَرَجَاتٍ مَعَ أَنَّهُ قَلَّ أَنْ يَكُونَ إنْسَانٌ سَالِمًا مِنْ الذُّنُوبِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ وَمَرْتَبَتِهِ، حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ ثُمَّ يُضِيفُ إلَى نِيَّةِ الْخُرُوجِ إلَى أَدَاءِ فَرْضِ اللَّهِ تَعَالَى نِيَّةَ زِيَارَةِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِظْهَارَ شِعَارِ الْإِسْلَامِ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَإِزَالَةَ الْأَذَى مِنْهُ وَالِاعْتِكَافَ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى ذَلِكَ أَوْ الْجِوَارَ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَشْتَرِطُ فِي الِاعْتِكَافِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً وَأُمُورًا مَعْلُومَةً عَلَى مَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِهِمْ وَأَخْذَ الزِّينَةِ لِلْمَسْجِدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] .

وَتَعَلُّمَ الْعِلْمِ مِنْ الْعَالِمِ وَتَعْلِيمَهُ الْجَاهِلَ وَالْبَحْثَ فِيهِ مَعَ الْإِخْوَانِ وَزِيَارَةَ الْإِخْوَانِ فِيهِ وَزِيَارَةَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَزِيَارَةَ الصُّلَحَاءِ فِيهِ وَاقْتِبَاسَ بَرَكَةِ الِاجْتِمَاعِ بِهِمْ فِيهِ وَاقْتِبَاسَ بَرَكَةِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ فِيهِ وَعِيَادَةَ الْمَرِيضِ إنْ وُجِدَ ذَلِكَ لِمَا وَرَدَ «مَنْ خَرَجَ يَعُودُ مَرِيضًا خَرَجَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ فَإِذَا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ اسْتَقَرَّتْ الرَّحْمَةُ فِيهِ» أَوْ كَمَا قَالَ ﵊ وَتَعْزِيَةَ الْمُصَابِينَ لِمَا وَرَدَ عَنْهُ ﵊ «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ أَجْرٌ مِثْلُ الْمُصَابِ» .

فَيَحْصُلُ لَهُ هَذَا الْخَيْرُ الْعَظِيمُ وَيَنْوِي مَعَ ذَلِكَ تَشْمِيتَ الْعَاطِسِ وَيَنْوِي مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ رَأَى شَيْئًا يَعْتَبِرُ فِيهِ وَيَنْوِي السَّلَامَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَنْوِي رَدَّ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ وَيَنْوِي ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِي السُّوقِ وَامْتِثَالَ السُّنَّةِ فِي السَّعْيِ إلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّدَقَةَ عَلَى مُحْتَاجٍ إذَا وَجَدَهُ بِاَلَّذِي يُمْكِنُهُ وَإِعَانَةَ ذِي الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفِ وَقَضَاءَ حَاجَةِ مُضْطَرٍّ إنْ وَجَدَهُ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي هَذَا أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ مَعَهُ مِنْ النَّفَقَةِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ وَيَخْرُجَ مَعَهُ عِدَّةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُ شَاةً أَوْ غَيْرَهَا تُرِيدُ أَنْ تَمُوتَ بِنَفْسِهَا فَتَكُونُ مَعَهُ آلَةُ الذَّبْحِ فَيُغِيثُ صَاحِبَهَا وَيَجْبُرُهَا عَلَيْهِ بِالتَّذْكِيَةِ وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ هَذَا وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي النَّفَقَةِ قَدْ يُصَادِفُ مُضْطَرًّا لَهَا فَيَحْصُلُ لَهُ أَجْرُ النِّيَّةِ وَالْعَمَلِ، وَإِلَّا إذَا خَرَجَ عَرِيًّا عَمَّا ذُكِرَ، وَقَدْ نَوَى إعَانَةَ ذِي الْحَاجَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَكُونُ ذَلِكَ دَعْوَى يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهَا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 40 (Shamela #11406, hlm. urut 35)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.