ويدري حدود ما أنزل الله من الأحكام الشرعية، كالإسلام والإيمان والكفر والشرك والنفاق ونحوهما. وقد جاء في الحديث: " من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما " ١ ٢.فإطلاق القول بالتكفير والحالة هذه دليل على جهل المكفر وعدم علمه بمدارك الأحكام، وتأول أهل العلم ما ورد من إطلاق الكفر على بعض المعاصي كما في حديث: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " ٣ ٤، وحديث: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ٥ ٦، وحديث: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم " ٧ ٨؛ فهذا ونحوه تأولوه على أنه كفر عملي ليس كالكفر الاعتقادي الذي ينقل عن الملة كما جزم به العلامة ابن القيم ﵀ وغيره من المحققين. هذا مع أنه باشره عمل، وفرح، وأطلق عليه الشارع هذا الوصف فكيف بمجرد الفرح. وذكر عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال: أمِرُّوا هذه النصوص كما جاءت، ولا تعرضوا لتفسيرها. وقد ذكر شيخ الإسلام في الفتاوى المصرية أن السلف متفقون على عدم تكفير البغاة، فكيف بمجرد الفرح، وقد قابل هذا الصنف من الإخوان قوم كفروا أهل العارض، أو جمهورهم في هذه الفتنة، واشتهر عن بعضهم أنه تلا عند سماع وقعة آل شامر قوله –تعالى-: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الثالث) · عبد اللطيف آل الشيخ
hlm. 21
Rujukan halaman ini: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الثالث)، ص 21 (Shamela #11379, hlm. urut 18)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.