كتاب الخلع
مناسبة باب الخلع بباب الإيلاء؛ لأن الإيلاء نشوز من قِبل الزوج، والخلع [نشوز] (¬١) من قِبل المرأة، فيكون بينهما مناسبة، ويكون المناسبة على المضادة، فإن الإيلاء التدارك في يده، وفي الخلع اختلاع عن وصلة النكاح الخلع اسم من الاختلاع، والمرأة لباس بقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (¬٢)، فإذا كانت لباسًا أُطلق اسم الخلع؛ لأن الخلع يستعمل في اللباس لغة، وعرفًا [هذا بمعنى الاستعارة] (¬٣).
قوله: (تشاق الزوجات)، تحاز تخاصم، وتحالف، والخلع صحيح عند عدم المخاصمة إلا أن الظاهر أنها اختارت الخلع إذا لم [تكن] (¬٤) الموافقة بين الزوجين، فيكون [ذكر] (¬٥) [الشقاق] (¬٦) بناء على الظاهر لا أنه [شرطي] (¬٧) لصحة الخلع.