كتاب المزارعة
المناسبة العامة والخاصة مع ما مضى، أما العامة: [وهو] (¬١) حصول المال بطريقين تجارة وزراعة، فلما فرغ من التجارة، وتوابعها شرع في الزراعة، والزراعة تجارة بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (¬٢)، كما يجب الإنفاق من المال الحاصل بالتجارة، فكذلك يجب الإنفاق من المال الحاصل بالزراعة.
وأما الخاصة: بباب المأذون، [فإن في المأذون] (¬٣) استفاد المال [بإذن] (¬٤) من مملوك ناطق، وهو العبد، أو الأمة، و [ها] (¬٥) هنا يستفيد من مملوك صامت، وهو الأرض المزارعة معلومة، والمعاملة [في الأشجار، وعند الشافعي (¬٦) لا يجوز المزارعة إلا تبعا للمعاملة، فالقياس ينفي المزارعة؛ لأن الأجرة غير معلومة، أو معدومة، فيكون استئجارا ببعض ما يخرج، فيكون هذا في معنى قفيز الطحان بأن جعل أجرة الطحن ببعض من