كتاب المأذون
أصله مع الصلة، وهو له كما يقال: المشترك فيه، فترك الصلة؛ لكثرة الاستعمال مناسبة باب المأذون بباب إحياء الموات؛ لأن الرق موت؛ لأنه أكثر الكفر، والكفر موت بقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ (¬١)، أي: كافرًا، فهديناه، فإذا كان الرق أثر الكفر، فبالإذن يجيء، كما أن الأرض الميتة يحي، [كما أن الأرض الميتة يحيى] (¬٢) بإذن الإمام، أو نقول: إحياء الأرض من قبيل [شرع] (¬٣) الحكم بالإذن، وفي المأذون الإذن موجود، فيناسب الإذن الإذن، فعندنا الأهلية علة، والإذن شرط، وعند الشافعي ﵀ الإذن علة، والأهلية شرط، والمراد من الأهلية هو الإنسانية، فعندنا الإذن عبارة عن إسقاط الحق، وفك الحجر، وعند الشافعي ﵀ عبارة عن التفويض، وتمليك التصرف، فإذا كان تمليكًا عند الشافعي ﵀ يكون ثابتًا بقدر الإثبات، ولا يكون عامًا حتى إذا أذن [بالبر] (¬٤) لا يكون مأذونًا في [الحق] (¬٥)، وعندنا فك الحجر، وإسقاط الحق، فإذا أسقط الحق لا يتقيد، بل يكون عامًا كالقيد لقيد إذا أزيل عن