يصح كفالة العبد، فلأي معنى ذكر العبد قلنا: فيه فائدة؛ لأن الكفيل تبع، والحر أشرف من العبد، والمكاتب عندما بقي عليه درهم، فيمكن أن يقال: عدم جواز الكفالة باعتبار أن الحر يصير تبعًا لو صحت الكفالة؛ [لأجل] (¬١) هذا ما صح، فقال: أو عبد لأجل دفع تلك الشبهة، فعدم صحة الكفالة باعتبار أن بدل الكتابة ليس بدين مضمون لا باعتبار عدم تبعية الحر للعبد، [قوله]: ([وإذا] (¬٢) مات وعليه [دين] (¬٣)، ولم يترك شيئًا، فتكفل رجل لا يصح)؛ لأن الكفالة يكون من الكفيل إقراض لا [مكفول] (¬٤) عنه، ثم يصير ثابتًا عنه في الأداء، فبعد الموت لا يملك الإقراض من الكفيل، ففي [صورة] (¬٥) التي إذا مات، وعليه ديون، وله مال تصح الكفالة، وإن لم يكن الإقراض للميت، لأن بقاء ماله بمنزلة بقائه للحاجة إلى قضاء الدين، فإن الدّين حائل بينه وبين الجنة.
* * *