كتاب الكفالة
قال: الكفالة مأخوذة من الضم؛ قال الله تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (¬١)، أي: ضمّها إلى نفسه، وإنما سمي بذلك؛ لأن الكفالة ضم إحدى الذمتين إلى الأخرى للاستيثاق، والدليل على جوازها قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (¬٢)، وقال النبي ﵇: "الزعيم غارم" (¬٣).
قال: (الكفالة ضربان: كفالة بالنفس، وكفالة بالمال)؛ لأن كل واحد منهما مفتقر إلى الاستيثاق مناسبة الكفالة بالوكالة أن الوكالة استعانة بالغير في مباشرة حكم السبب المطالبة، [أو] (¬٤)، الدين عند بعض المشايخ الكفالة [ضم الذمة في الدين بأن كان الدين عليهما، وعند البعض] (¬٥)، ضم الذمة إلى الذمة في [حق] (¬٦) المطالبة لا في الدين، فالدين على المديون