الألف واللَّام إذا دخلتا في … (¬١) الجمع أبطل معنى الجمع ويكون للجنس، بدليل قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ (¬٢) لَكَ النِّسَاءُ﴾ (¬٣) الحرمة غير موقوفةٍ على الثَّلاث (¬٤) فعلم أنَّ دخول الألف واللام للجمع يبطل معنى الجمعية (¬٥)، إلَّا أنَّه اختار لفظ الجمع هنا؛ لأنَّ الحج (¬٦) لا يؤتى منفردًا بل يقام بجمعٍ (¬٧) عظيمٍ فلهذا قال بلفظ الجمع.
قوله: (الحجُّ) بفتح الحاء أو كسرها لغةٌ كما يقال ذُكِرا (¬٨) بالكسر والرفع.
قوله: (الأصحَّاء) [وأمَّا اعتبار الصِّحة، فلأنَّ الأعمى والمقعد والرمي لا يتمكن من الركوب والنزول بنفسه ولا يجب عليه حج كالجهاد] (¬٩) الصِّحة شرطٌ عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما ليس بشرطٍ حتى لا يجب على المفلوج والمقعد عند أبي حنيفة ﵀، ويظهر هذا في الإحجاج (¬١٠) فعندهما