وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله المجتبى (¬١) على سائر الخلق، المؤتى من البيان (¬٢) اللُّباب (¬٣)، المبعوث بالحنيفيَّة (¬٤) السَّمحة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الجوهرة النَّيرة (¬٥)، ومن سار على نهجهم من أصحار السِّير العطرة.
فإن العلم الشَّرعي هو زاد الفقهاء (¬٦)، وخير ما اعتني به وقصد، فهو سبيل الرِّفعة في الدِّنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٧)، وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (¬٨).
_________
(¬١) إشارة لكتاب المجتبى شرح مختصر القدوري، لنجم الدِّين مختار بن محمود الزَّاهدي الخوارزمي، (ت: ٦٥٨ هـ)، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤٠٨).
(¬٢) إشارة لكتاب البيان شرح مختصر القدوري، لمحمد بن رسول يونس الموقاني، (ت ٦٦٤ هـ)، ينظر: بكداش، دراسة عن اللُّباب، (مرجع سابق)، (٤١٨).
(¬٣) إشارة لكتاب اللُّباب في شرح الكتاب، لعبد الغني بن طالب بن حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي (ت: ١٢٩٨ هـ). ينظر الزِّركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الأعلام، ١٣٩٦ هـ، ط: دار العلم للملايين، (٤/ ٣٣).
(¬٤) إشارة للمذهب الحنفي المنسوب للإمام أبي حنيفة.
(¬٥) إشارة إلى كتاب الجوهرة النَّيرة شرح مختصر القدوري، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي (ت: ٨٠٠ هـ)، ينظر الزِّركلي، الأعلام، (مرجع سابق)، (٢/ ٦٧).
(¬٦) إشارة لكتاب زاد الفقهاء شرح مختصر القدوري، لأبي المعالي، محمد بن أحمد بن يوسف، بهاء الدين، الإسبيجابي. ينظر: ابن قُطلُوبغا، زين الدين قاسم بن قُطلُوبغا السودوني، أبو الفدا (٨٧٩ هـ)، تاج التراجم، تح: محمد خير رمضان يوسف، ط: دار القلم، (١/ ٢٥٧).
(¬٧) سورة الزُّمر، من الآية: ٩.
(¬٨) سورة المجادلة، من الآية: ١١.