الصَّلاة؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ بدنيَّة، إلَّا أنَّه اتبع القرآن بقوله تعالى: ﴿وَ (¬١) أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬٢). والزَّكاة (¬٣) بعد الصَّلاة، ولقوله (¬٤) ﵇: "بُنِيَ الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلَّا الله، [وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله] (¬٥)، وإقام الصَّلاة وإيتاء الزكاة" (¬٦).
قوله: (الزَّكاة واجبةٌ): أي فريضة، إنَّما قال: واجبةٌ؛ لأنَّ تقدير الزَّكاة عُلم بفعل النَّبي ﵇، لا يقال: الاعتبار [للمعتَبر لا للمعبِّر] (¬٧) كما في قوله: مسح على ناصيته وخفَّية (¬٨)، قلنا: التَّقدير ليس بفرضٍ أيضًا، فيكون المراد من المفروض (¬٩) أيُ لغةٍ، بل الفرض بعض الرَّأس، وقد يكون الاعتبار للتفسير (¬١٠) أيضًا كما في قوله طلِّقي فاختاري، فقالت: طلقت يقع الطَّلاق بائنًا لا رجعيًا.
فقوله: (الزَّكاة واجبةٌ): أي (¬١١) الفعل واجبٌ؛ لأنَّ الفرض يكون في الأفعال لا في الأعيان، أمَّا في قوله: آتوا (¬١٢)، العين واجبةٌ: أي الفعل