كتاب الحَظْرِ والإِبَاحَةِ
مناسبة هذا الباب بباب البُغاة لمّا أخذوا الغنيمةَ فيحتاجون إلى عِلْم [ما يُباح وإلى عِلْم] (¬١) ما لا يُباح، [فذكر] (¬٢) باب ما يُباح وباب ما لا يُباح.
اختلف المشايخُ في لقب هذا الباب بعضهم قال: كتاب الحَظْر والإباحة، وبعضهم قال كتاب الكراهية، وبعضهم قال: كتاب [الاستحسان] (¬٣)، [إنَّما سُمِّي الاستحسان، لأنَّ مسائل هذا الباب بناءٌ على دلائل [خفية] (¬٤)، و] (¬٥) الاستحسان [والإحسان] (¬٦) واحدٌ، والاستحسان ما [يثبت] (¬٧) بدليلٍ خفيٍ، أو نقول يمكن أنَّه سُمِّيَ كتاب الاستحسان لإحسان المسائل وإتقان الدلائل.
قوله: (ولا بأس بتَوَسُّدِهِ) هذا بيانٌ في الجزء وإرادةُ الكلِّ؛ لأنَّه لا ينحصر في التَّوسد والحكم في المِرْفَقَة والسِّتْر كذلك، وإنَّما خصَّ التَّوسد