كتاب أدب القاضي
أدب القاضي يناسب [باب] (¬١) الشَّهادة؛ لأنَّ الشَّهادة إنَّما تكون حُجَّةً عند مجلس القضاء، فالأولى أنْ يُذكر هذا الباب قبل باب الدعوى [والشَّهادة] (¬٢)؛ [لأنَّ الدَّعوى و] (¬٣) الشَّهادة إنما يُعتبر بعد [وجود] (¬٤) القضاء.
الأدب في اللُّغة: الدُّعاء، ومنه المأدبة صحَّ بنصب الدَّال وبضمِّها، المأدبة [الضيافة] (¬٥)، أدب القاضي هذه الإضافةُ [إضافةٌ] (¬٦) بمعنى اللَّام.
وفي الشريعة: عبارةٌ عن رياضةٍ محمودةٍ نحوَ الوَرَعِ و [التَّقوى] (¬٧) [يخرج] (¬٨) به الإنسان إلى خصال الخير، الوَرَع احترازٌ عن الشُّبهات، والتَّقوى [احترازٌ] (¬٩) عن المحرَّمات، فالقضاء عبارةٌ عن الأحكام، فالقاضي هو المُحَكِّم للأحكام أي: أحكام الشَّرع.