المسألة التاسعة
سئل، ﵀، عن مسائل:
الأولى: أحاديث الوعد والوعيد، وقول وهب بن منبه: " مفتاح الجنة: لا إله إلا الله ... إلخ".
الثانية: حديث أنس: " من صلى صلاتنا ... إلخ".
الثالثة والرابعة: شيء من أحاديث الوعد والوعيد.
الخامسة: الحديث الذي فيه: " يخرج من ثقيف كذاب ... إلخ".
السادسة والسابعة: قوله: " ألا أخبركم بأهل الجنة ... إلخ".
فأجاب: الحمد لله الذي يجب العلم به أن كل ما قال الرسول حق يجب الإيمان به ولو لم يعرف الإنسان معناه، وفي القرآن آيات الوعد والوعيد ١ كذلك؛ وأشكل الكل على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم. ومن أحسن ما قيل في ذلك: أمرّوها كما جاءت ٢. معناه: لا تتعرضوا لها بتفسير ٣ لا علم لكم به. وبعض الناس تكلم فيها رداً لكلام الخوارج والمعتزلة الذين يكفّرون بالذنوب ويخلّدون أصحابها في النار، أنه ينفي الإيمان عن بعض الناس لكونه لم يتمّه، كقوله للأعرابي: " صلِّ فإنك لم تصلِّ " ٤. والجواب الأول أصوب وأهون وأوسع، وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ ٥ الآية.