ابن القيم عن الإمام أحمد أنه فسره بالغضب، ونقل غيره أنه - أي: الإمام أحمد - فسره بالإكراه.
الرابعة: قولهم: لا إنكار في مسائل الاجتهاد، وعلى من اجتهد أو قلد مجتهداً حيًا أو ميتًا، وإذا ورد حديثان متضادان في الحكم، مثل حديث "القلتين" و "بئر بضاعة"، ذكر العلماء ١ أن حديث "بئر بضاعة" مطلق، وحديث "القلتين" مقيد، فيحمل المطلق على المقيد، وذكر غيره أن هذا -أي حديث القلتين - (بالمفهوم والمطلق منطوق ما يسوغ لمثلنا) ٢، وحديث القلتين استدلوا على صحته، وأن غيره يحمل عليه، بأنه ﵇ سئل عن إناء ولغ فيه كلب فأمر بإراقته، ولم يسأل هل تغير أم لا.
الخامسة: الثلاث طلقات ٣ المجموعة، ذكر الشيخ منصور في شرح الإقناع وقوعها، يُروى عن ابن عباس، وعن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر قال: وعن مالك بن الحارث قال: " جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا، فقال: إن عمك عصى الله وأطاع الشيطان؛ فلم يجعل له مخرجًا ". وروى النسائي بإسناده عن محمود بن لبيد قال: " أُخبر رسول الله ﷺ أن رجلاً طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فغضب وقال: أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟! حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، أفلا أقتله؟ " ٤. انتهى.
وأما ما روى طاووس عن ابن عباس