سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ﴿١﴾ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّقِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بشير قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ الْقُرَظِيُّ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ تُجَّارٌ يُطَفِّفُونَ، وَكَانَتْ بِيَاعَاتُهُمْ كَشِبْهِ الْقِمَارِ: الْمُنَابَذَةُ وَالْمُلَامَسَةُ وَالْمُخَاطَرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السُّوقِ وَقَرَأَهَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَبِهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: "أَبُو جُهَيْنَةَ" وَمَعَهُ صَاعَانِ يَكِيلُ بِأَحَدِهِمَا وَيَكْتَالُ بِالْآخَرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.