سُورَةُ الْقِيَامَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ ﷿ ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ ﴿٣﴾ .
نَزَلَتْ فِي عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَتَى يَكُونُ وَكَيْفَ يَكُونُ أَمْرُهَا وَحَالُهَا؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ عَايَنْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ أُصَدِّقْكَ يَا محمد ولم أؤمن به، أو يجمع اللَّهُ هَذِهِ الْعِظَامَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
سُورَةُ الْإِنْسَانِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ ﴿٨﴾ .
قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبي طالب ﵁ نَوْبَةً أَجَّرَ نَفْسَهُ يَسْقِي نَخْلًا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، وَقَبَضَ الشَّعِيرَ وَطَحَنَ ثُلُثَهُ، فَجَعَلُوا مِنْهُ شَيْئًا لِيَأْكُلُوهُ، يُقَالُ لَهُ: الْخَزِيرَةُ، فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ، أَتَى مِسْكِينٌ فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ الطَّعَامَ، ثُمَّ عَمِلَ الثُّلُثَ الثَّانِيَ، فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى يَتِيمٌ فَسَأَلَ فَأَطْعَمُوهُ، ثُمَّ عَمِلَ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ، فَلَمَّا تَمَّ إِنْضَاجُهُ أَتَى أَسِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَطْعَمُوهُ، وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، فَأُنْزِلَتْ فيه هذه الآية.