قالَ لي (¬١) مُحمّدُ بنُ الوليدِ: ماتَ في ذِي (¬٢) القَعدةِ سنةَ ثلاثٍ وتِسعينَ ومِائةٍ (¬٣).
قالَ لي (¬٤) عليٌّ (¬٥): سمِعتُ عبدَ الرَّحمنِ (¬٦) يَقولُ: حَدّثَ شُعبةُ بِحديثٍ في أوّلِ ما أَتيناهُ، فَتطلّعَ عَليهِ غُندَرٌ يَستَفْهِمُهُ، فقالَ: فَقدتُّكَ، سمِعَ عِلميَ كلَّهُ، وهوَ يَسألُنِي، وكانَ عبدُ الرّحمنِ يحثُّنا علَى غُندَرٍ ويقولُ: لَودِدتُ أنِّي كُنتُ كَتبتُ -يعنِي: كُتُبَهُ- وكنَّا نَستفيدُ منْ كُتبِ غُندَرٍ (¬٧) في حياةِ شُعبةَ.
وقالَ لي (¬٨) عليٌّ: قالَ لي وكيعٌ: ما فعلَ الصَّحيحُ الكتابِ؟ قلتُ: صاحِبُ الطيالِسةِ؟ قالَ: نَعمْ، يَعني غُندَرًا.
قالَ لي (¬٩) عليٌّ: هوَ أَحبُّ إليَّ منْ عبدِ الرَّحمنِ في شُعبةَ.
قالَ لي (¬١٠) عليٌّ: وجالسَ (¬١١) غُندَرٌ شُعبةَ نَحوًا منْ عِشرينَ سَنةً.
[١٢٠] مُحمَّدُ بنُ أَبِى جَعفرٍ (¬١٢).