حُسينِ بنِ ثابتِ (¬١) بنِ (¬٢) أَنسِ بنِ ظُهَيرٍ، وعن (¬٣) أُخْتِه سُعْدَى بنتِ ثابتٍ (¬٤)، عن أبيهما، عن جدِّهما، قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، حَضَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فكَأَنَّ (¬٥) النَّبِيَّ ﷺ استَصغَرَهُ، وَقَالَ: "هَذَا غلَامٌ صغيرٌ"، وَهَمَّ أَنْ يَرُدَّهُ، فَقَالَ عَمُّ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أَخِي رَجُلٌ رَامٍ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٦)، فَأُصِيبَ (¬٧) يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ (¬٨) فِي لَبَّتِهِ، أَوْ فِي (¬٩) صَدْرِهِ -شَكَّ ابْنُ طَلْحَةَ- فَانْتَصَلَ النَّصْلُ فِيهِ، فَجَاءَ بِهِ عَمُّهُ ظُهَيْر إِلَى النَّبِيِّ (¬١٠) ﷺ، فَقَالَ: "مَا شِئْتَ، إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُخْرِجَهُ (¬١١) أَخْرَجْتهُ (¬١٢)، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أَدَعَهُ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ بهِ مَاتَ شَهِيدًا"، قَالَ: دَعْهُ، فكَانَ رَافِعٌ إِذَا سَعَلَ (¬١٣) شَخَصَ النَّصْلُ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، حَتَّى يُنْظَرَ إِلَيهِ.
قال ابنُ طَلحةَ: هَلَكَ رافعٌ في زَمانِ (¬١٤) مُعاويةَ.