Lewati ke konten

قاعدة في المحبة · ابن تيمية

hlm. 184

  1. رفع الله الحرج عن المؤمنين

رفع الله الحرج عن المؤمنين

...

وقال تعالى: في وصف النبي ﷺ الأمي ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾

وقال تعالى: لما ذكر الوضوء ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ فأخبر أنه لا يريد أن يجعل علينا من حرج فيما أمرنا به وهذه نكرة مؤكدة بحرف من فهي تنفي كل حرج وأخبر أنه إنما يريد تطهيرنا وإتمام نعمته علينا

وقال تعالى: في الآية الأخرى ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ فقد أخبر أنه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا فمن اعتقد أن فيما أمر الله به مثقال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه ولا مصلحة لنا ولهذا لما لم يكن فيما أمر الله ورسوله حرج علينا لم يكن الحرج من ذلك إلا من النفاق كما قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾

Rujukan halaman ini: قاعدة في المحبة، ص 184 (Shamela #11289, hlm. urut 178)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.