Lewati ke konten

قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة · ابن تيمية

hlm. 49

  1. فصل وهو مثل المقدمة لهذا الذي أمامه

فصل وهو مثل المقدمة لهذا الذي أمامه

...

فَصل: يتضمن مقدمة لتفسير إياك نعبد وإياك نستعين

وهو مثل المقدمة لهذا الذى أمامه، وهو أن كل إنسان فهو همام حارث حساس متحرك بالإرادة، بل كل حى فهو كذلك له علم وعمل بإرادته. والإرادة هى المشيئة والاختيار، ولابد فى العمل الإرادى الاختيارى من مراد وهو المطلوب، ولا يحصل المراد إلا بأسباب، ووسائل تحصله، فإن حصل بفعل العبد فلابد من قدرة وقوة، وإن كان من خارج فلابد من فاعل غيره، وإن كان منه ومن الخارج فلابد من الأسباب، كالآلات ونحو ذلك، فلابد لكل حى من إرادة، ولابد لكل مريد من عون يحصل به مراده.

فصار العبد مجبولاً على أن يقصد شيئا ويريده، ويستعين بشىء ويعتمد عليه فى تحصيل مراده، هذا أمر حتْمٌ لازم ضرورى فى حق كل إنسان يجده فى نفسه، لكن المراد والمستعان على قسمين:

منه ما يراد لغيره، ومنه ما يراد لنفسه. والمستعان: منه ما هو المستعان لنفسه، ومنه ما هو تبع للمستعان وآلة له، فمن المراد ما يكون هو الغاية المطلوب، فهو الذى يذل له الطالب ويحبه، وهو الإله المعبود،

Rujukan halaman ini: قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة، ص 49 (Shamela #11285, hlm. urut 23)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.