Lewati ke konten

عدة رسائل في مسائل فقهية (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني) · حمد بن ناصر آل معمر

hlm. 68

  1. رسالة حادية عشرة: صفة الواجب والمسنون

وأما المسنون فهو ما أثيب فاعله، ولم يذم تاركه، والسنة في اللغة الطريقة والسيرة. وإذا أطلقت في الشرع، فإنما يراد بها ما أمر به النبي – ﷺ وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز.

وأما المكروه فهو ضد المندوب، وهو لغة ضد المحبوب، وشرعا ما مدح تاركه، ولم يعاقب فاعله. ومنه ما نهى عنه الشارع لرجحان تركه على فعله كالصوم في السفر إذا وجدت المشقة في الصوم، ونحو ذلك.

وأما المكروه فهو في عرف المتأخرين ما نهي عنه نهي تنزيه. ويطلق على الحرام أيضا، وهو كثير في كلام المتقدمين كالإمام أحمد، وغيره كقول الإمام أحمد أكره المتعة والصلاة في المقابر، وهما محرمان، وقد ورد المكروه بمعنى الحرام في قوله تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً﴾ ١.

وأما الحرام، فهو ضد الحلال، وهو ما حرمه الله في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من ترك الواجبات وفعل المحرمات. وأصل التحريم في اللغة المنع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ ٢. وحده شرعا ما ذم فاعله، ولو قولا كالغيبة والنميمة، ونحوهما مما يحرم التلفظ به، أو عمل القلب كالنفاق والحقد ونحوهما.

تحية المسجد وقت الكراهية

وأما قوله إذا دخل الرجل المسجد وقت النهي هل يترك التحية على أحاديث النهي... إلخ؟ فهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، وفيها عن أحمد روايتان: إحداهما أنه لا يصلي التحية وقت النهي، وهو المذهب الذي عليه أكثر الأصحاب، وهو قول أصحاب الرأي لعموم النهي. والثانية يجوز

Rujukan halaman ini: عدة رسائل في مسائل فقهية (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)، ص 68 (Shamela #11276, hlm. urut 37)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.