تفسير سورة العصر
...
والدليل على قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(١) قوله والدليل على هذه المراتب الأربع قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ أقسم الله ﷿ في هذه الصورة بالعصر الذي هو الدهر وهو محل الحوادث من خير وشر، فاقسم الله ﷿ به على أن الإنسان كل الإنسان في خسر إلا من أتصف بهذه الصفات الأربع: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتوصي بالصبر.
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: جهاد النفس أربع مراتب:
إحداها: أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق الذي لا فلاح لها ولا سعادة في معاشها ومعادها إلا به.
الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه.