هجرة النبي ﷺ
...
وبعدها أمر بالهجرة (٢) إلى المدينة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(٢) أمر الله ﷿ نبيه محمد ﷺ بالهجرة إلى المدينة لأن أهل مكة منعوه أن يقيم دعوته، وفي شهر ربيع الأول من العام الثالث عشر من البعثة وصل النبي ﷺ إلى المدينة مهاجراً من مكة البلد الأول للوحي وأحب البلاد إلى الله ورسوله، خرج من مكة مهاجراً بإذن ربه بعد أن قام بمكة ثلاث عشرة سنة يبلغ رسالة ربه ويدعو إليه على بصيرة فلم يجد من أكثر قريش وأكابرهم سوى الرفض لدعوته والإعراض عنها، والإيذاء الشديد للرسول ﷺ، ومن آمن به حتى آل الأمر بهم إلى تنفيذ خطة المكر والخداع لقتل النبي ﷺ حيث أجتمع كبراؤهم في دار الندوة وتشاوروا ماذا يفعلون برسول الله ﷺ حين رأوا أصحابه يهاجرون إلى المدينة وأنه لا بد أن يلحق بهم ويجد النصرة والعون من الأنصار الذين بايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون مه أبناءهم ونساءهم وحينئذ تكون له الدولة على قريش، فقال عدوا الله أبو جهل الرأي أن نأخذ من كل قبيلة فتى شاباً جلداً ثم نعطي كل واحد سيفاً صارماً ثم يعمدوا إلى محمد فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه ونستريح منه فيتفرق دمه في القبائل فلا يستطيع بنو عبد مناف٠- يعني عشيرة النبي ﷺ –أن يحاربوا قومهم جميعاً فيرضون بالدية فنعطيهم إياها.